الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

34

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

يكن أخذا بالكتاب والسنّة بل كان مخالفا لهما وفقا لقول الشاعر : بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهنّ أبناء الرجال الأباعد فخصّ القوم به قول اللّه تعالى : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ « 1 » لعقب الأبناء دون من عقبته البنات ، وذهبوا إلى عدم شمول أحكام الأولاد في الفروض وغيرها على وليد بنت الرجل محتجّين بقول الشاعر . قال البغدادي في خزانة الأدب « 2 » : هذا البيت لا يعرف قائله مع شهرته في كتب النحاة وغيرهم . سبحانك اللّهمّ ما أجرأهم على هذا الرأي السياسيّ في دين اللّه لإخراج آل اللّه عن بنوّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! ما قيمة قول الشاعر تجاه قول اللّه تعالى : فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ « 3 » ؟ ! فهو نصّ صريح على أنّ الحسنين السبطين ابني النبيّ الأقدس . وقد سمّى اللّه سبحانه أسباط نوح ذريّة له ، وليست الذريّة إلّا ولد الرجل كما في القاموس « 4 » ؛ فقال سبحانه : وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ . . . وَيَحْيى وَعِيسى « 5 » فعدّ عيسى من ذرّيّة نوح وهو ابن بنته مريم . قال الرازي في تفسيره « 6 » : هذه الآية - يعني آية قل تعالوا - دالّة على أنّ الحسن والحسين عليهما السّلام كانا

--> ( 1 ) - النساء : 11 . ( 2 ) - خزانة الأدب 1 : 300 [ 1 / 445 ] . ( 3 ) - آل عمران : 61 . ( 4 ) - القاموس المحيط 2 : 34 [ ص 507 ] . ( 5 ) - الأنعام : 84 و 85 . ( 6 ) - التفسير الكبير 2 : 488 [ 8 / 81 ] ؛ وانظر أيضا الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 4 : 104 ؛ و 7 : 31 [ 4 / 67 ؛ و 7 / 22 - 23 ] .